المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

598

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

أو لا مال له ، أو قرابة أو لا قرابة ؟ وما حدّ الجناية التي تتعلق بالمال ؟ وما الجناية المتعلقة بالعاقلة ؟ وما الحكم إذا تغلبت العاقلة ؟ وما الفرق بين الجناية في المال والبدن ؟ وما الفرق بين غناه وفقره عند الجناية وعند المطالبة ؟ الجواب : أن الصبي عمده خطأ ، فالموضحة فما فوقها تلزم عاقلته ، وإن لم تكن له عاقلة فالمسلمون ؛ لأنها تتعلق بالناصر ، ولا ناصر للمسلم إلا المسلمون ، وما كان دون ذلك كان في ماله عند الجناية إن كان له مال ، وعند وجدان ذلك إن طولب فيما بعد ، وتغلب العاقلة لا يلزمه المال في خاصة نفسه ، والجناية في المال تلزمه في خاصة ماله ، وعندنا أنه لا فرق بين أن يكون غنيا أو فقيرا حال الجناية ؛ لأنه يعتبر بلزوم الحقّ ، ولا يشترط فيه الغنى والفقر كالذي يتديّن مال الغير ، وإنما يجب الأداء بشرط وجود المال . وسألت : عن شهود النكاح إذا كانوا غير عدول ، هل يلحق النسب أم لا ؟ وما يصحّ من أحكام الزوجية ؟ الجواب : أنّ النكاح لا يخلو إما أن يكون في دار فيها العدول المعتبرون في الشرع عندنا أم لا ، فإن كان في دار فيها العدول المعتبرون عندنا فالنكاح يكون فاسدا ، وحكمه حكم الصحيح إلا في أشياء مخصوصة : أن لا يحصنا به ، ولا لعان بينهما ، ولا يلزم المهر بالخلوة ، ولا نصف المسمّى بالطلاق قبل الدخول ، ولها الأقل من المسمّى أو مهر المثل بعده ، ولا يقع عليها عدة مع الخلوة بدون وطئ ، ولا يلزمها إحداد ، ولها الخروج في حياته بغير إذن ، ولا يجب عليها لزوم بيته بعد وفاته ، ولا ميراث لها ، فأما النسب فيلحق على كل حال . فأما إن كان في دار لا يوجد فيها العدول المعتبرون في الشريعة فعندنا أن